صور جوجل Google Photos تحصل على أدوات ذكاء اصطناعي تبهر المستخدمين!
أدوات الذكاء الاصطناعي في Google Photos تبهر المستخدمين… لكن هل ما زالت صورنا تعكس الحقيقة؟

لم تعد تطبيقات الصور مجرد أدوات لحفظ الذكريات وتنظيمها، بل تحوّلت إلى منصات تعديل متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل الواقع نفسه. ومع التوسع الكبير في ميزات Google Photos، يبرز تساؤل جوهري: هل يمكننا الوثوق بصورنا بعد الآن؟
من الأرشفة إلى إعادة كتابة المشهد
في بداياته، كان Google Photos يُسوّق كخدمة لحفظ الصور وتسهيل البحث داخلها. لكن مع إطلاق ميزة Magic Eraser عام 2021، بدأ التحول الحقيقي. أصبحت إزالة العناصر غير المرغوب فيها أو تعديلها أمرًا يتم بلمسة واحدة، مع قيام الذكاء الاصطناعي بملء الفراغات بخلفيات واقعية.
لاحقًا، تطورت الأدوات لتشمل:
- Magic Editor لإعادة تخيّل المشاهد
- Best Take لاستبدال تعابير الوجوه في الصور الجماعية
- تحسينات ذكية للملامح والإضاءة والخلفيات
وهكذا، لم يعد الأمر يقتصر على “تحسين” الصورة، بل أصبح بإمكان المستخدم إعادة صياغة الحدث بصريًا.
خطر تكوين ذكريات غير دقيقة
تشير أبحاث حديثة إلى أن التعرض لصور معدّلة بالذكاء الاصطناعي قد يزيد احتمالية تكوين ذكريات خاطئة. فعندما يتم حذف عناصر مزعجة أو تعديل تعابير الوجوه، قد ينسى الدماغ النسخة الأصلية بمرور الوقت ويتبنى النسخة المعدّلة كحقيقة.
ومع تكرار مشاهدة الصورة المنقحة، تختفي تفاصيل اللحظة الفعلية — مثل المطر الذي أفسد النزهة أو الفوضى في الخلفية — لتحل محلها نسخة مثالية لم تحدث بالكامل كما تظهر.
هل تحمي البيانات الوصفية الحقيقة؟
في محاولة لمعالجة هذه الإشكالية، انضمت Google إلى تحالف C2PA الذي يهدف إلى تضمين بيانات وصفية توثق التعديلات التي أُجريت على الصور. يفترض أن توفر هذه التقنية سجلًا رقميًا يوضح مراحل تحرير الصورة.
لكن المشكلة أن البيانات الوصفية يمكن فقدانها عند نشر الصور على بعض المنصات أو عند التقاط لقطة شاشة، ما يجعلها حلًا غير مكتمل في حماية “الحقيقة الرقمية”.
المنافسة تشمل الجميع
لا تقتصر هذه الظاهرة على Google وحدها؛
- سامسونج تقدم أدوات تحرير توليدي ضمن Galaxy AI
- آبل دخلت المجال عبر Apple Intelligence
الجميع يسعى لتقديم “الصورة المثالية”، لكن مع كل عنصر يُزال أو يُضاف، يتلاشى الخط الفاصل بين التوثيق والإبداع.
بين الإبهار والقلق
لا شك أن هذه الأدوات مبهرة ومفيدة في كثير من السيناريوهات. لكن التحدي يكمن في الاستخدام الواعي لها، حتى لا تتحول مكتبات صورنا إلى أرشيف لما تمنيناه أن يحدث، بدلًا من سجل لما حدث فعلًا.
في النهاية، قد لا يكون السؤال هو ما إذا كانت التقنية مذهلة، بل:
هل ما زلنا نرى أنفسنا كما نحن، أم كما يريد الذكاء الاصطناعي أن نبدو؟







