سامسونج

هواتف Galaxy A : سامسونج تخطط لخفض الإنتاج بنسبة 20%!

سامسونج تخطط لخفض إنتاج هواتف Galaxy A بنسبة 20% .. وارتفاع الأسعار يهدد الفئة المتوسطة

تستعد شركة سامسونج لإجراء تغييرات كبيرة في خطط إنتاج هواتفها من سلسلة Galaxy A الاقتصادية والمتوسطة، إذ كشف تقرير جديد عن اعتزام الشركة خفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 20% خلال الربع الأخير من عام 2026، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة والمكونات الإلكترونية، في خطوة قد تؤدي إلى زيادة أسعار الهواتف خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تقرير نشره موقع GSMArena بتاريخ 26 أكتوبر 2026، نقلًا عن مصادر صناعية في كوريا الجنوبية، تواجه سامسونج ضغوطًا متزايدة على أرباح قطاع الهواتف الذكية، مما يدفعها إلى تقليص إنتاج الأجهزة منخفضة الربحية، والتركيز بصورة أكبر على هواتفها الرائدة من سلسلتي Galaxy S وGalaxy Z.

وتشير المعلومات إلى أن هذه التغييرات قد تؤثر في ملايين الأجهزة، مع احتمال استمرار خفض الإنتاج خلال عام 2027.

سامسونج تقلص إنتاج هواتف Galaxy A بنسبة 20%

وفقًا للتقرير، قررت سامسونج خفض خطط إنتاج هواتف Galaxy A خلال الربع الرابع من عام 2026، الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر، بنسبة تقارب 20% مقارنة بالأهداف التي وضعتها في بداية العام.

وكشفت مصادر مطلعة أن الشركة أبلغت بالفعل سلسلة التوريد الخاصة بها بتخفيض كميات المكونات المطلوبة لتصنيع هذه الهواتف.

وبحسب أحد المصادر، انخفضت طلبات المكونات المخصصة للربع الأخير بنسبة تقارب 20% مقارنة بالخطة الأصلية، وهو ما يعادل انخفاضًا متوقعًا في إنتاج العام بأكمله يبلغ نحو 10 ملايين هاتف.

ومن المهم الإشارة إلى أن نسبة 20% تتعلق بخطة إنتاج الربع الرابع، وليست انخفاضًا بنسبة مماثلة في إجمالي إنتاج سامسونج السنوي.

وتشمل سلسلة Galaxy A مجموعة من هواتف سامسونج الاقتصادية والمتوسطة، من بينها Galaxy A57 وGalaxy A37 وGalaxy A17 5G.

لماذا تخفض سامسونج إنتاج هواتفها الاقتصادية؟

يعود السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة إلى الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة، الذي أصبح يمثل تحديًا كبيرًا أمام شركات تصنيع الهواتف الذكية.

فبحسب التقرير، ارتفعت تكلفة مكونات الذاكرة بصورة جعلتها تمثل أكثر من نصف تكلفة تصنيع بعض الهواتف الاقتصادية والمتوسطة.

ولا تقتصر المشكلة على الذاكرة العشوائية ووحدات التخزين، بل تمتد إلى مكونات إلكترونية أخرى، مثل لوحات الدوائر المطبوعة (PCB) والمكثفات الخزفية متعددة الطبقات (MLCC).

وتشهد هذه المكونات طلبًا متزايدًا من قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تعطي بعض الشركات المصنعة أولوية لتوريد المواد المستخدمة في رقائق الذكاء الاصطناعي الأعلى ربحية.

وكانت سامسونج قد تمكنت من الحفاظ على مستويات إنتاج مستقرة نسبيًا لسلسلة Galaxy A، مستفيدة من قدرتها على تأمين المواد الخام مقارنة ببعض الشركات الصينية المنافسة.

لكن استمرار ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات دفع الشركة، بحسب المصادر، إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الإنتاجية.

سامسونج تعطي الأولوية لهواتف Galaxy S وGalaxy Z

تشير المعلومات إلى أن سامسونج تتجه نحو تخصيص المزيد من المكونات والمواد الخام لهواتفها الرائدة من سلسلتي Galaxy S وGalaxy Z، بدلًا من الاستمرار في إنتاج كميات كبيرة من الهواتف منخفضة الربحية.

ويعود ذلك إلى أن الهواتف الرائدة تحقق عادةً هوامش ربح أعلى، مما يجعلها أكثر قدرة على استيعاب الزيادات في تكاليف التصنيع.

وتأتي هذه الخطوة وسط تقارير تشير إلى تعرض قطاع الهواتف المحمولة لدى سامسونج لضغوط مالية كبيرة، مع احتمال تسجيل خسارة سنوية غير مسبوقة.

وبالتالي، يبدو أن الشركة تسعى إلى تحقيق توازن بين حجم الإنتاج والربحية، حتى لو تطلب الأمر تقليص عدد هواتف الفئة الاقتصادية والمتوسطة التي تنتجها.

تخفيضات إضافية محتملة خلال عام 2027

قد لا تقتصر خطط خفض الإنتاج على الأشهر الأخيرة من عام 2026، إذ نقل التقرير عن مصدر صناعي آخر أن سامسونج تستهدف تقليص إنتاج سلسلة Galaxy A بنسبة لا تقل عن 10% خلال عام 2027.

وإذا نُفذت هذه الخطة، فقد يشهد العام المقبل انخفاضًا إضافيًا في أعداد الأجهزة الاقتصادية والمتوسطة التي تنتجها الشركة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة بالنظر إلى أن سلسلة Galaxy A تمثل نحو 70% من إجمالي شحنات هواتف سامسونج الذكية.

وتشحن الشركة الكورية الجنوبية ما يتراوح بين 230 و240 مليون هاتف ذكي سنويًا، مما يجعل سلسلة Galaxy A عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على حصتها السوقية عالميًا.

لكن سامسونج لم تؤكد رسميًا حتى الآن خطط الإنتاج المسربة لعام 2027.

هل يؤثر القرار في منافسة سامسونج مع آبل؟

قد ينعكس خفض إنتاج هواتف Galaxy A على المنافسة بين سامسونج وآبل على صدارة سوق الهواتف الذكية العالمية.

وكانت آبل قد تصدرت السوق من حيث الشحنات خلال عام 2025، بينما توقع تقرير صادر عن مؤسسة Counterpoint Research في أغسطس الماضي أن تتمكن سامسونج من استعادة المركز الأول خلال عام 2026.

لكن الفارق المتوقع بين الشركتين لم يتجاوز 0.1 نقطة مئوية، مما يجعل أي انخفاض في شحنات سامسونج عاملًا قد يؤثر في ترتيبها النهائي.

ونظرًا إلى أن هواتف Galaxy A تمثل النسبة الأكبر من مبيعات الشركة من حيث عدد الوحدات، فإن تقليص إنتاجها قد يمنح آبل فرصة للحفاظ على الصدارة.

ومع ذلك، فإن التأثير الفعلي سيعتمد على حجم الشحنات النهائية وأداء الشركات المنافسة خلال الفترة المتبقية من العام.

هل ترتفع أسعار هواتف Galaxy A القادمة؟

لا تقتصر تداعيات خفض الإنتاج المحتمل على سامسونج وحدها، إذ قد تمتد إلى المستخدمين الذين يعتمدون على هواتف الفئة الاقتصادية والمتوسطة.

وحذر مصدر صناعي من أن انخفاض كميات الإنتاج، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار المكونات، قد يدفع الشركات إلى زيادة أسعار هواتفها الجديدة.

والأكثر إثارة للقلق أن بعض الهواتف المستقبلية قد تأتي بمواصفات أقل مقارنة بالأجيال السابقة، مثل استخدام شاشات أو كاميرات أقل تطورًا، رغم ارتفاع أسعار البيع.

وتتوافق هذه المخاوف مع تحذيرات سابقة أصدرتها مؤسسة Counterpoint Research بشأن تأثير ارتفاع تكاليف المكونات في سوق الهواتف الذكية.

لكن هذه السيناريوهات تظل توقعات، ولم تعلن سامسونج حتى الآن عن خفض مواصفات هواتف Galaxy A المقبلة نتيجة هذه الأزمة.

مستقبل هواتف سامسونج الاقتصادية أمام تحديات جديدة

تعكس التقارير الأخيرة حجم التحديات التي تواجه صناعة الهواتف الذكية، خصوصًا مع تزايد الطلب على المكونات الإلكترونية المستخدمة في مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى سامسونج، قد يمثل تقليص إنتاج Galaxy A تحولًا في استراتيجيتها، من التركيز على بيع أكبر عدد ممكن من الأجهزة إلى إعطاء أولوية أكبر للهواتف ذات هوامش الربح المرتفعة.

وإذا صحت هذه التسريبات، فقد يشهد سوق الهواتف الاقتصادية والمتوسطة خلال عام 2027 تغيرات مهمة، تشمل انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار، وربما تقديم بعض الأجهزة بمواصفات أقل، في ظل استمرار ضغوط تكاليف التصنيع.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى
Tes