كشفت تقارير جديدة عن نتائج أداء لافتة لمعالج سامسونج المرتقب Exynos 2700، الذي يُتوقع استخدامه في سلسلة هواتف Galaxy S27 العام المقبل، بعدما تمكن من التفوق على أحدث معالجات كوالكوم Snapdragon في عدة اختبارات داخلية، بفارق وصل إلى 44% في أداء المعالجة متعددة الأنوية.
وبحسب تقرير نشره موقع Android Authority بتاريخ 26 أكتوبر 2026، نقلًا عن صحيفة Chosun Biz الكورية الجنوبية، أجرت سامسونج اختبارات داخلية لمقارنة معالجها الجديد بمعالجات Snapdragon 8 Elite Gen 6، وأظهرت النتائج تقدمًا ملحوظًا لمعالج Exynos في أداء المعالج المركزي والرسوميات.
ورغم الأرقام المشجعة، لا تزال هناك تساؤلات بشأن أداء الشريحة في الاستخدام الفعلي، خاصة فيما يتعلق بدرجات الحرارة واستهلاك الطاقة واستقرار الأداء خلال فترات التشغيل الطويلة.
معالج Exynos 2700 يتفوق على Snapdragon في اختبارات Geekbench
وفقًا للتقرير، أجرت سامسونج اختبارات لمقارنة معالج Exynos 2700 بهاتف Xiaomi 18 Pro Max، الذي يعمل بمعالج Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6، وهو الإصدار الأعلى من معالجات كوالكوم الرائدة.
وأظهرت نتائج اختبار Geekbench 6.5 تفوق معالج سامسونج بنسبة تقارب 20% في أداء المعالجة متعددة الأنوية، بينما بلغت نسبة التفوق 15% في اختبار Geekbench 7.0.
وكان الفارق أكبر عند مقارنة Exynos 2700 بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 6 القياسي الموجود في هاتف Xiaomi 18 Pro.
فقد حقق معالج سامسونج نتائج أعلى بنسبة 44% في اختبار Geekbench 6.5، وبنسبة 36% في اختبار Geekbench 7.0، وكلاهما في قياس الأداء متعدد الأنوية.
وتشير هذه النتائج إلى أن سامسونج قد تحقق تقدمًا مهمًا في تطوير معالجاتها الرائدة، إذا تمكنت من الحفاظ على مستويات الأداء نفسها داخل الهواتف التجارية النهائية.
ما سر تفوق معالج Exynos 2700؟
تشير التسريبات إلى أن معالج Exynos 2700 سيعتمد على وحدة معالجة مركزية تضم 10 أنوية، موزعة بين نواتين قويتين من نوع C2-Ultra وثماني أنوية من نوع C2-Pro تعمل بسرعات مختلفة.
في المقابل، تعتمد معالجات Snapdragon 8 Elite Gen 6 على تصميم يضم ثماني أنوية.
وقد يمنح العدد الأكبر من الأنوية معالج سامسونج أفضلية في الاختبارات التي تتطلب تشغيل عدة مهام معالجة في الوقت نفسه.
لكن هذه الأفضلية لا تعني بالضرورة أن Exynos 2700 سيكون أسرع في جميع الاستخدامات، إذ لم يتضمن التقرير نتائج اختبارات الأداء أحادي النواة، وهو الجانب الذي اعتادت كوالكوم تقديم أداء قوي فيه.
وتكتسب اختبارات النواة الواحدة أهمية في تقييم سرعة استجابة التطبيقات والمهام التي لا تستفيد من تشغيل عدد كبير من الأنوية بصورة متزامنة.
تفوق ملحوظ في أداء الرسوميات والألعاب
لم تقتصر النتائج المسربة على أداء المعالج المركزي، بل امتدت إلى وحدة معالجة الرسوميات GPU، التي حققت بدورها نتائج متقدمة مقارنة بمعالجات كوالكوم.
وبحسب التقرير الكوري، سجل Exynos 2700 أداءً أعلى بنحو 20% في اختبار يقيس أقصى قدرة لمعالجة الرسوميات داخل الألعاب المتقدمة التي تستخدم أحدث التقنيات الرسومية.
كما تفوق بنسبة تقارب 5% في اختبار آخر يركز على قدرات المعالجة الرسومية الأساسية في الألعاب ثلاثية الأبعاد.
ولم يكشف التقرير عن أسماء اختبارات الرسوميات المستخدمة، لكن موقع Android Authority رجّح احتمال الاعتماد على اختباري 3DMark Solar Bay وWild Life، دون وجود تأكيد رسمي.
ورغم النتائج الإيجابية، لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الاختبارات تقيس الأداء اللحظي فقط، أم أنها تشمل اختبارات الضغط التي تراقب قدرة المعالج على الحفاظ على أدائه لفترات طويلة.
وتُعد اختبارات الضغط مهمة لتقييم تجربة الألعاب، لأنها تكشف مدى استقرار الأداء عند ارتفاع درجة حرارة الجهاز أثناء التشغيل المستمر.
هل سيكون Exynos 2700 أفضل من Snapdragon فعلًا؟
رغم تفوق معالج سامسونج في النتائج المعلنة، حذر تقرير Android Authority من اعتبارها دليلًا نهائيًا على تفوق Exynos 2700 على معالجات Snapdragon المنافسة.
فالمقارنات تستند إلى اختبارات داخلية أجرتها سامسونج، ولم تخضع بعد للتحقق المستقل.
كما أن المقارنة أُجريت باستخدام هواتف Xiaomi 18 Pro وXiaomi 18 Pro Max، وليس مجموعة متنوعة من الأجهزة التي تعمل بمعالجات كوالكوم نفسها.
وقد تختلف النتائج من هاتف إلى آخر نتيجة عوامل متعددة، من بينها نظام التبريد وإعدادات الأداء وطريقة إدارة استهلاك الطاقة.
كذلك، لم تتوفر حتى الآن معلومات كافية حول درجات حرارة Exynos 2700 أو كفاءته في استهلاك البطارية أو قدرته على الحفاظ على الأداء المرتفع خلال جلسات الألعاب الطويلة.
وبالتالي، فإن النتائج الحالية تعكس تفوقًا في اختبارات محددة، لكنها لا تكفي للحكم على تجربة الاستخدام اليومية أو الكفاءة العامة للمعالج.
معالج Exynos 2700 يقترب من سلسلة Galaxy S27
من المتوقع أن تقدم سامسونج سلسلة Galaxy S27 خلال عام 2027، مع الاستمرار في استخدام معالجات Exynos وSnapdragon وفقًا للأسواق.
وجرت العادة أن تعتمد الشركة على معالجات Snapdragon في أسواق مثل الولايات المتحدة والصين، بينما تقدم إصدارات تعمل بمعالجات Exynos في أسواق أخرى مثل أوروبا وكوريا الجنوبية، وإن كانت هذه السياسة قد تختلف بين الأجيال.
وإذا أثبت Exynos 2700 قدرته على تقديم الأداء الذي تشير إليه الاختبارات الداخلية، فقد تصبح الإصدارات المزودة بمعالج سامسونج خيارًا قويًا للمستخدمين الباحثين عن أعلى أداء ممكن.
ومع ذلك، سيظل الحكم النهائي مرهونًا بالاختبارات المستقلة للهواتف بعد إطلاقها، خصوصًا أن قوة المعالجة وحدها لا تحدد جودة تجربة الاستخدام.
وتشير النتائج الأولية إلى أن سامسونج قد تكون على أعتاب منافسة أكثر قوة مع كوالكوم في سوق معالجات الهواتف الرائدة، لكن الحسم سيتطلب إثبات تفوق Exynos 2700 في الأداء المستمر وكفاءة الطاقة، وليس في الاختبارات الرقمية وحدها.






