سامسونج

واجهة One UI 10 .. سامسونج تخطط لثورة غير مسبوقة تغيّر طريقة استخدام هواتف Galaxy!

سامسونج تخطط لثورة في واجهة One UI 10 .. تغييرات جذرية في تجربة الاستخدام والذكاء الاصطناعي

كشفت تسريبات تقنية حديثة عن استعداد شركة سامسونج لإجراء عملية تطوير شاملة لواجهة المستخدم One UI 10، في خطوة قد تمثل أحد أكبر التحولات في تجربة استخدام هواتف Galaxy منذ إطلاق واجهة One UI للمرة الأولى.

ووفقًا لتقرير نشره موقع GSMArena في 17 أكتوبر 2026، نقلًا عن مصدر مطلع مقرب من موقع Nokia Power User، تدرس الشركة الكورية الجنوبية إعادة صياغة فلسفة تصميم واجهتها البرمجية، بحيث لا تقتصر التغييرات على المظهر أو إضافة وظائف جديدة، بل تمتد إلى الطريقة التي يتفاعل بها المستخدم مع التطبيقات والخدمات والأجهزة المختلفة.

وتحظى هذه المعلومات بدعم جزئي من المسرّب التقني المعروف Ice Universe، إلا أن سامسونج لم تعلن رسميًا حتى الآن عن تفاصيل هذه الخطط.

ثلاثة تغييرات رئيسية مرتقبة في One UI 10

1. تجربة استخدام أكثر ذكاءً وتكاملًا بين التطبيقات

تشير التسريبات إلى أن سامسونج تتجه نحو اعتماد مفهوم يُعرف باسم التدفق السياقي (Contextual Flow)، بدلًا من الاعتماد التقليدي على التطبيقات المنفصلة (App Silos).

وتهدف هذه الفلسفة إلى تقليل حاجة المستخدم إلى التنقل المستمر بين التطبيقات لإنجاز مهامه اليومية، من خلال جمع المعلومات المرتبطة بالسياق في واجهة موحدة.

فعلى سبيل المثال، قد يتمكن النظام من الربط بين مواعيد التقويم وبيانات الموقع والرسائل والمعلومات ذات الصلة، وتقديمها بصورة مترابطة تسهّل إنجاز المهام دون الحاجة إلى فتح عدة تطبيقات بصورة منفصلة.

ويبدو أن هذا التوجه يمثل تطويرًا أوسع لفكرة ميزة Now Nudge، مع التركيز على جعل النظام أكثر قدرة على فهم احتياجات المستخدم وتقديم المعلومات المناسبة في الوقت المناسب.

2. واجهة أبسط وخطوات أقل لإنجاز المهام

يركز التغيير الثاني على تقليل ما يُعرف باسم العبء المعرفي (Cognitive Load)، وهو مقدار الجهد الذهني الذي يحتاج إليه المستخدم للتعامل مع الواجهة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تسعى سامسونج إلى تبسيط القوائم، وتقليل عدد اللمسات المطلوبة لتنفيذ الأوامر، والحد من الخيارات المخفية وطبقات التنقل المعقدة.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه، في حال تنفيذه، في توفير تجربة أكثر سلاسة، تتيح الوصول إلى الوظائف الأساسية بسرعة ووضوح، دون التضحية بالإمكانات المتقدمة التي تتميز بها هواتف Galaxy.

3. تكامل أعمق بين أجهزة منظومة Galaxy

أما المحور الثالث، فيتمثل في تعزيز الترابط بين أجهزة سامسونج المختلفة، بما يشمل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والساعات والأجهزة القابلة للارتداء.

وتركز الرؤية الجديدة على تحسين إمكانية الانتقال السلس للمهام بين الأجهزة (Cross-Device Handoff)، بحيث يستطيع المستخدم مواصلة أنشطته على جهاز آخر بأقل قدر ممكن من الخطوات.

وقد يمهد هذا التحول لتجربة رقمية أكثر اتساقًا داخل منظومة Galaxy، مع تقليل الفواصل التقليدية بين الأجهزة والخدمات.

الذكاء الاصطناعي.. هل تتحول بعض المزايا إلى خدمات مدفوعة؟

لا تقتصر التغييرات المحتملة على تصميم الواجهة، إذ تشير التسريبات أيضًا إلى تحول مرتقب في استراتيجية سامسونج المتعلقة بخدمات الذكاء الاصطناعي.

ومع تزايد الاعتماد على معالجة الذكاء الاصطناعي داخل الأجهزة، إلى جانب المعالجة السحابية والحلول الهجينة، تواجه الشركات تكاليف تشغيلية وتطويرية متزايدة.

وفي هذا السياق، قد تتجه سامسونج إلى اعتماد نموذج يتضمن مستويين من الخدمات:

  • المستوى المجاني: يشمل وظائف الذكاء الاصطناعي الأساسية والمزايا اليومية المعتادة.
  • المستوى المدفوع: قد يضم أدوات معالجة متقدمة، وتكاملات متخصصة مع خدمات خارجية، ووظائف تتطلب قدرات حوسبية مرتفعة.

ومن المهم التأكيد أن هذا التصور لا يزال ضمن نطاق التسريبات، ولم تعلن سامسونج رسميًا عن فرض اشتراكات على مزايا محددة في One UI 10 أو عن أسعار محتملة لهذه الخدمات.

متى تصل واجهة One UI 10 إلى هواتف سامسونج؟

تشير المعلومات إلى أن حجم التغييرات المخطط لها قد يجعل إطلاق الواجهة بالتزامن مع هواتف Galaxy Z Fold9 وGalaxy Z Flip9 أمرًا صعبًا.

وبناءً على ذلك، يرجّح المصدر أن تؤجل سامسونج تقديم الإصدار الجديد إلى موعد إطلاق سلسلة Galaxy S29، وهو توقيت قد يتزامن مع مرور نحو عقد على ظهور واجهة One UI.

ومع ذلك، يظل هذا الجدول الزمني توقعًا غير رسمي، قابلًا للتغيير وفقًا لتقدم عمليات التطوير والاختبار.

كما تشير التسريبات إلى احتمال طرح إصدارات تجريبية مبكرة للمطورين قبل الإطلاق النهائي، بهدف اختبار المفاهيم الجديدة وتحسين أدائها واستقرارها.

هل ستحصل هواتف Galaxy الحالية على التحديث؟

رغم أن One UI 10 قد يمثل تحولًا كبيرًا في تجربة الاستخدام، فإن التقرير يشير إلى أن مستخدمي هواتف Galaxy الحديثة ليسوا مضطرين بالضرورة إلى تأجيل قرارات شراء الأجهزة انتظارًا للإصدار الجديد.

وتوفر سياسة سامسونج الممتدة لدعم التحديثات البرمجية فرصة لوصول الإصدارات المستقبلية إلى عدد من هواتف Galaxy S والأجهزة القابلة للطي المؤهلة.

لكن وصول One UI 10 إلى جهاز معين لا يعني بالضرورة حصوله على جميع الوظائف الجديدة؛ إذ قد تختلف بعض المزايا وفقًا لقدرات المعالج ومتطلبات الذكاء الاصطناعي وسياسات التوافق التي ستحددها الشركة لاحقًا.

باختصار : 

إذا صحت هذه التسريبات، فقد لا يكون One UI 10 مجرد تحديث تقليدي لواجهة هواتف سامسونج، بل بداية لتحول أوسع نحو نظام أكثر وعيًا بسياق الاستخدام، وأقل اعتمادًا على التنقل بين التطبيقات، وأكثر تكاملًا مع منظومة الأجهزة الذكية.

كما قد تعكس التغييرات المحتملة في خدمات الذكاء الاصطناعي توجهًا جديدًا نحو الفصل بين الوظائف المجانية والخدمات المتقدمة المدفوعة.

ويبقى الإعلان الرسمي من سامسونج هو الفيصل في تحديد طبيعة هذه التحولات، والأجهزة المدعومة، والموعد النهائي لإطلاق التحديث.

 المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى
Tes