
أهلاً بكم عشاق التكنولوجيا في حلبة الصراع التي لا ترحم! اليوم تشهد ساحتنا قتال العمالقة، مواجهة منتظرة ستحدد ملك الهواتف الذكية.على الجانب الأيمن، يدخل الساحة بكل قوة وثقة: جالاكسي S26 ألترا!
وعلى الجانب الآخر، بقوة لا تُقهر وحضور طاغٍ: آيفون 17 برو ماكس! قطبان عملاقان، كلٌ يرفع راية التحدي، فمن سيتوج نفسه بطل هذا الصّراع الحامي؟ لتبدأ المواجهة الآن!
الجولة الأولى : التصميم والمصنعية
لا يختلف اثنان أن iPhone 17 Pro Max و Galaxy S26 Ultra يتميزان بمصنعية متينة وتصميم فخم يعكس فئة الهواتف الرائدة، صحيح أن الهوية البصرية العامة لكلا الشركتين أصبحت مألوفة، لكن التحسينات التي طالت المواد والهندسة هذا العام منحت كل جهاز شخصية مختلفة بوضوح.
الهاتفان يقدّمان توجهاً مختلفاً هذا العام من حيث المواد؛ فـ iPhone 17 Pro Max يأتي بتصميم كامل من الألومنيوم الأحادي، مبتعداً عن الهيكل الزجاجي التقليدي، مع الاكتفاء بطبقة زجاجية جزئية من Ceramic Shield في منطقة الشحن اللاسلكي فقط، ما يمنحه صلابة واضحة وإحساساً عملياً جداً في اليد، خاصة مع الحواف الأكثر انحناءً التي حسّنت المسكة بشكل ملحوظ حتى بدون غطاء حماية.
في المقابل، واصل Galaxy S26 Ultra الاعتماد على الواجهة والخلفية الزجاجية مع إطار معدني، مع تركيز واضح على النحافة والوزن الخفيف، الهاتف يأتي أخف من الأيفون بما يصل ل20 غرام، ما يعطي راحة كبيرة في الإستخدام اليومي مقارنة بالأيفون.
من ناحية الحماية، تفوقت آبل بتقديم واجهة Ceramic Shield 2 الجديدة التي تعد بمقاومة أفضل للخدوش بثلاثة أضعاف، إضافة إلى خلفية معززة قادرة على مقاومة الشقوق بأربعة أضعاف. أما سامسونج فحافظت على زجاج جوريلا ارمور الجيل الثّاني الذي يعد أقوى جيل قدّمته شركة Corning Gorilla حتى الأن، قناة رقمي لاتقوم بتحدّيات تعذيب الهواتف والتّكسير، لكن من الحوادث اليومية الإعتيادية، يمكن القول انّ كلا الجهازين يقدّمان صلابة جد مقبولة وأعلى من المتوسط بشكل كبير.
بالانتقال إلى تصميم الكاميرات الخلفية، جاء Galaxy S26 Ultra هذه المرّة بنافذة كاميرات تضّم ثلاث عدسات من أصل أربعة، بينما قدم iPhone 17 Pro Max تصميماً جديداً كلياً يُعرف بـ “هضبة الكاميرات”، وهو شريط عريض يمتد بعرض الهاتف ويضم العدسات بشكل أفقي، تصميم لافت ويعطي حضوراً قوياً من النظرة الأولى. وكالعادة، سيلاحظ المستخدم بعض الاهتزاز عند وضع الهاتفين على سطح مستوٍ بسبب بروز العدسات خاصة في اس 26 الترا، نافذة الكاميرات العريضة في أيفون برو ماكس تساعد قليلا على استقراره على السّطح.
من الأمام، جاء الهاتفان بشاشة مسطحة بالكامل تقريباً. زوايا Galaxy S26 Ultra أصبحت دائرية اكثر أقرب لما هو موجود في أيفون 17 برو ماكس. الإطارات نحيفة جداً في الجهازين، مع أفضل استغلال ممكن للمساح خاصة في اس 26 الترا. يحتفظ الأيفون بالجزيرة الديناميكية التي تضم الكاميرا الأمامية ومستشعرات Face ID، بينما يأتي الإس 26 الترا بثقب وسطي للكاميرا مع مستشعر بصمة من نوع الترا سونيك مدمج أسفل الشاشة.
الجدول التالي يوضّح كل المعلومات التي تحتاج معرفتها حول التصميم الخارجي والمصنعية. وكما نلاحظ، يتفوّق Galaxy S26 Ultra من حيث النحافة والوزن، ما يمنحه أفضلية في العملية اليومية، بينما يبرز iPhone 17 Pro Max بمواد الحماية الجديدة وسطوع الشاشة العالي جداً. من حيث الشكل يبقى الاختيار ذوقياً بحتاً، أما من حيث الصلابة فكلا الهاتفين يقدّمان هيكلاً متيناً مصمماً لتحمّل ظروف الاستخدام اليومي دون قلق.
الجولة الثانية: الشاشة
الشاشة هي نافذتنا الأساسية على عالم الهواتف، هي واجهة التفاعل الأهم، ومن خلال تجربتنا لكلا الجهازين، لاحظنا أن كليهما يقدمان تجربة مشاهدة ممتازة تليق بهواتف رائدة في عالم الهواتف الذكية. لكن التفاصيل الصغيرة، وبعض الابتكارات، هي ما يصنع الفارق في هذه الجولة الشرسة.
في هاتف الـ iPhone 17 Pro Max، لمسنا شاشة اوليد ضخمة او كما تحب ابل تسميتها Super Retina XDR OLED بحجم 6.9 إنش، وهو حجم رائع للاستمتاع بالمحتوى ومشاهدة الأفلام والألعاب، بدقة 1320×2868 بكسل مع ميزة Pro Motion لمعدل تحديث سلس يتغير من واحد ل120 هرتز بشكل ديناميكي، وما يميز هذه الشاشة بشكل لافت هو السطوع الأقصى الذي يصل إلى 3000 شمعة في الخارج.
هذا ليس مجرد رقم على الورق؛ في استخدامنا اليومي، وتحت أشعة الشمس المباشرة، كانت الشاشة واضحة تماماً، ولم نضطر لتظليل الهاتف بيدنا لرؤية المحتوى، بفضل هذا السطوع الفائق والطبقة المضادة للانعكاسات. أيضاً، لمسنا متانة إضافية بفضل طبقة حماية Ceramic Shield 2 التي تعد بمقاومة أفضل للخدوش بثلاث مرات عن الجيل السابق، مما يعطينا طمأنينة أكبر عند الاستخدام.
أما في الـ Galaxy S26 Ultra، فالهاتف يأتي بشاشة سامسونج الخاصة Dynamic AMOLED 2X بنفس مقاس شاشة الأيفون 6.9 انش لكن مع دقة اكبر تصل لQuad HD بلس، مع ميزة LTPO لمعدل تحديث متغير من واحد ل120 هرتز… خلال تجربتنا وبمقارنته مع نظيره الايفون، لمسنا تفوّق ملحوظ في اس الترا من حيث الجودة و الألوان، صحيح ان سطوع اس الترا يأتي اقل من الأيفون بسطوع لايتجاوز 2600 شمعة، لكن خلال التجربة العملية فعليا لم نلاحظ فرق واضح، وهذا بحصّة كبيرة راجع لعمل سامسونج الجبّار في جعل طبقة الحماية Gorilla Armor 2 غير عاكسة للضوء في الأوساط المفتوحة، ما يجعل تجربة الإستخدام تحت اضاءة الشّمس مريح ولايشكّل اي مشكلة.
هناك جانب آخر ركزت عليه سامسونج هذا العام، الخصوصية أثناء الاستخدام اليومي، خصوصًا في الأماكن العامة. وهنا فعلًا نقطة تستحق الإشادة. نتحدث عن وضعية الشاشة الخاصة أو “Privacy Display”. هذه الميزة، ومن خلال تجربتنا العملية، لا تكتفي بتضييق زاوية الرؤية بشكل تقليدي، بل تعتمد على تحكم عتادي ذكي في البكسلات نفسها، حيث تقوم بتعتيم أجزاء من الشاشة وجعلها سوداء عند النظر إليها من زاوية جانبية. لتكون قادر على رؤية المحتوى بشكل طبيعي تمامًا، بينما أي شخص يجلس بجانبك في المواصلات أو في مكان عام سيلاحظ شاشة باهتة أو مظلمة جزئيًا. كما تأتي متكاملة بشكل سلس مع النظام، إذ يمكنها تعتيم الإشعارات والنوافذ المنبثقة وحقول إدخال كلمات المرور لحماية معلوماتك الحساسة. برأينا، هي استخدام مبتكر وعملي جدًا للتقنية يخدم خصوصية المستخدم بشكل ملموس، وتمثل نقطة تفوق واضحة لسامسونج ليس في هذه المقارنة فقط، بل في جانب الإبتكار بشكل عام.
ميزة Always-on Display موجودة في الهاتفين، ويدعم الإثنان خاصية HDR لمحتوى ساطع أكثر في خدمات بث المحتوى المدعومة مثل نيتفلكس.
بشكل عام، كلا الهاتفان يقدّمان ألواناً حيوية وتفاصيل دقيقة لتعطي للمشاهدة تجربة مشاهدة اقرب للكمال. لكن الاختلافات الجوهرية التي لمسناها تكمن في تركيز كل شركة. آبل ركزت على السطوع المطلق في الخارج والمتانة المحسنة، بينما سامسونج قدمت ميزة عملية فريدة تعزز الخصوصية وتفوّقت في الدّقة. إليكم تفاصيل مواصفات الشاشة.
في هذه الجولة، ورغم قوة الأرقام التي يقدمها الآيفون، إلا أن التجربة العملية والابتكار الواضح من سامسونج في الدقة، تقليل الانعكاسات وميزة الخصوصية يمنحها الأفضلية. لذلك، نقطة هذه الجولة تذهب للـ Galaxy S26 Ultra.
الجولة الثالثة : الأداء
والآن نصل إلى قلب المعركة، إلى الجولة التي تُظهر من هو الأقوى، جولة الأداء! هنا لا مجال فيها للمجاملات، فالسرعة والسلاسة والاستجابة هي الفيصل.
كلا الهاتفين يأتيان بأحدث ما توصلت إليه تقنيات المعالجات. يعتمد Galaxy S26 Ultra على شريحة Snapdragon 8 Elite الجيل الخامس بنسخة خاصة لهواتف غالاكسي، بثماني أنوية وتردد أقصى يصل إلى 4.74 غيغاهرتز، بمعمارية تصنيع 3 نانومتر. في المقابل، يأتي iPhone 17 Pro Max بمعالج Apple A19 Pro سداسي الأنوية بتردد يصل إلى 4.04 غيغاهرتز، أيضًا بمعمارية 3 نانومتر.
من ناحية الذاكرة والتخزين، يوفر Galaxy S26 Ultra خيارين للرام: 12 غيغابايت رام مع سعة 256 أو 512 غيغابايت، او 16 غيغابايت رام مع سعة 1 تيرابايت
وهنا تحسب لسامسونج نقطة بتوفيرها خيار 16 غيغابايت رام، وهو خيار موجه للمستخدمين الباحثين عن أقصى أداء ممكن في المهام الثقيلة، تعدد التطبيقات، والألعاب الاحترافية.
أما iPhone 17 Pro Max فيأتي بذاكرة 12 غيغابايت رام في جميع النسخ، مع خيارات تخزين 256 غيغابايت، 512 غيغابايت، 1 تيرابايت، وحتى 2 تيرابايت. وهذا الخيار الأخير تحديدًا يمنح أفضلية واضحة لمن يعتمد على الهاتف في صناعة المحتوى، تصوير فيديوهات ضخمة بدقة عالية، أو تخزين ملفات وألعاب بحجم كبير دون القلق بشأن المساحة.
بالتالي، سامسونج تتفوق بخيار رام أعلى يمنح مرونة وأداء أقصى، بينما آبل تقدم سعة تخزين ضخمة جدًا تصل إلى 2 تيرابايت تناسب صناع المحتوى والاستخدام المكثف طويل المدى.
بلغة الأرقام ومنصّات الإختبار، كما تشاهدون أمامكم حسب منصّة Geekbench 6 الأيفون يتفوّق
في اداة النّواة الإحادي، لكن في الأنوية المتعدّدة اس الترا يتفوّق بشكل ملحوظ وهذا راجع لقدوم معالج كوالكوم بثماني انوية مقارنة بست انوية لA19 Pro.
لنضع الأرقام المعقّدة على جنب، في تجربتنا اليومية للهاتفين، سواء في تصفح التطبيقات أو التنقل بينها أو حتى في تعدد المهام وتشغيل عشرات التطبيقات في الخلفية، لاحظنا سلاسة كبيرة في كلا الجهازين. الاستجابة كانت فورية، ولم نشعر بأي بطء أو تأخير على الإطلاق. كل من سامسونج و آبل استطاعتا تقديم تجربة فائقة السرعة تجعل من الصعب جداً التمييز بينهما في المهام الاعتيادية، فكلا المعالجين مصممان للتعامل مع أثقل الأحمال بسلاسة تامة. هاتف سامسونج S26 ألترا، بفضل قوة معالجه، كان سريعاً جداً في التعامل مع ميزات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت أقل اعتماداً على السحابة، ما يمنحه استجابة مدهشة.
أما عند الانتقال إلى ساحة الألعاب، فهنا تظهر الفروقات الدقيقة بين الجهازين.
كلا الهاتفين يدعمان تقنية Ray Tracing، ما يسمح بعرض ظلال أكثر واقعية، وانعكاسات ضوء دقيقة، وإضاءة ديناميكية ترفع جودة الرسوميات إلى مستوى أقرب لألعاب الـ Console. ونغتنم الفرصة لنذكر كذلك أنّه يمكنك تجربة العاب Console مثل Resident Evil Village و Assassin’s Creed Mirage على أيفون 17 برو ماكس. في اس 26 الترا يمكنك تحميل بعض العاب PC لكن لاتقدم نفس تجربة الألعاب في الأيفون. حيث لاحظنا أن بعض الألعاب المتوافقة تستفيد بقوة من هذه التقنية، مقدمةً مشاهد بصرية مذهلة واستقرارًا عاليًا في الإطارات حتى بعد جلسات لعب طويلة.
في المقابل، قدم Galaxy S26 Ultra تجربة لعب قوية جدًا هو الآخر، مع أداء سلس وثابت في ألعاب ثقيلة، مستفيدًا من قوة معالجه ووحدة الرسوميات، إلى جانب دعمه هو أيضًا لتقنية Ray Tracing. الأهم أن الهاتف بقي باردًا بشكل ملحوظ حتى بعد فترات لعب ممتدة، بفضل حجرة التبريد البخارية الجديدة والأكبر التي اعتمدتها سامسونج هذا العام، دون أي انخفاض ملحوظ في الأداء.
بالتالي، كلا الجهازين يقدمان تجربة ألعاب متقدمة جدًا من حيث الرسوميات الواقعية، مع تفوق طفيف للآيفون في بعض العناوين المحسّنة له، مقابل استقرار حراري ممتاز وأداء متوازن وطويل النفس على الإس 26 ألترا.
الجولة الرابعة: السوفت وير.
إذا كانت الجولات السابقة تتحدث عن العضلات والقوة الخام، فهذه الجولة هي روح التجربة بأكملها! هنا حيث يتجلى كل لمس، كل تفاعل، كل استخدام يومي للهاتف. السوفت وير هو النبض الحقيقي الذي يربطك بجهازك. لندخل في صميم التجربة ونرى من يقدم الاندماج الأفضل بين الإنسان والجهاز.
مع الـGalaxy S26 Ultra نجد واجهة OneUI 8.5 الجديدة المبنية على اصدار اندرويد 16، مع وعود باستمرار سبع سنوات من تحديثات النّظام المستمرّة ما يعتبر نقطة ايجابية وبقوة في نقطة الإستمرارية والإستدامة، على الجهة الاخرى لدينا أيفون 17 برو ماكس مع اصدار iOS 26، أبل لاتعطي وعودا قاطعة عن مدة دعم التحديثات لكن في الغالب تمتد لخمس او ست سنوات.
بالإنتقال لتجربة الإستخدام ، لاحظنا أن سامسونج رسّخت مفهوم “Galaxy AI” كقلب للواجهة وتجربة الاستخدام. النظام أصبح متجذراً بعمق، ليس مجرد ميزات إضافية بل جزء أساسي من طريقة عمل الجهاز. أعجبتنا ميزة “Privacy Display” التي تحول الشاشة لزاوية عرض ضيقة، ميزة مثالية لمنع المتطفلين من رؤية محتوانا، وهذا يعطي إحساساً قوياً بالأمان والخصوصية. جرّبنا أيضاً “Photo Assist” للتعامل مع الصور، حيث يمكنك إعطاء الجهاز تعليمات صوتية لتغيير الخلفيات أو إضافة عناصر سحرية، وكانت النتائج مبهرة غالباً، لكن يجب أن نكون صريحين، أحياناً كانت تولّد نتائج “غير متوقعة” كما تحذر سامسونج نفسها. ميزة “Now Nudge” أيضاً كانت ذكية جداً، فمثلاً، أثناء مكالمة هاتفية تتحول لمناقشة موعد اجتماع، يظهر تقويمك بذكاء ليساعدك. سامسونج تلتزم بسياسة تحديثات تطورية تضمن استمرارية الابتكار، والـ S-Pen يبقى إضافة فريدة لا مثيل لها لتجربة الإنتاجية والرسم.
على الجهة الأخرى، يقدم iOS 26 سلاسة لا تضاهى. Animations النظام وتأتثيرات النّظام، خصوصاً عند فتح القفل، كانت ساحرة وكأن التطبيقات تتجمع بشكل فني على الشاشة. فلسفة آبل في دمج الذكاء الاصطناعي تبدو مختلفة، فهم يفضلون أن يكون منسوجاً بعمق داخل النظام ليخدمك دون أن تشعر به بشكل صريح. جربنا ميزة “Center Stage” في الكاميرا الأمامية، والتي تتيح التقاط صور سيلفي أفقية حتى لو أمسكت الهاتف عمودياً، وهي ميزة مفيدة لتصوير السيلفي الجماعي، لكن لاحظنا أحياناً أن ميزات التكبير والتدوير التلقائية كانت “متقطعة” وتحتاج لثوانٍ لتتفاعل، ما ذكرنا بتجربة سابقة على هواتف قابلة للطي.
وميزة “Dual-capture” لتصوير الفيديو بالكاميرتين الأمامية والخلفية في آن واحد مفيدة لمنشئي المحتوى، لكن نتّمنى لو أتاحت لنا آبل خيار تقسيم الشاشة 50/50 بدل نافذة صغيرة متطفلة، كما رأينا في هواتف سامسونج السابقة. أما ميزة الترجمة الفورية، فصوت Siri كان يتداخل أحياناً مع صوت المتحدث الأصلي، ما جعلها أقل فعالية في بعض المواقف.
بشكل عام، كلا الجهازين يقدمان تجربة سوفت وير قوية وممتعة، ولكن مع توجهات مختلفة. إليكم تفاصيل مواصفات السوفت وير في الجدول الذي يظهر أمامكم.
بعد تجربتنا الشاملة، Galaxy S26 Ultra يتقدم بفارق بسيط في هذه الجولة بفضل دمج الذكاء الاصطناعي الأعمق والأكثر تنوعاً والذي يشعر المستخدم بوجوده في كل تفصيل يومي، بالإضافة إلى الميزات الفريدة مثل S-Pen و Privacy Display التي تغير طريقة استخدامك للهاتف بشكل حقيقي وملموس.
الجولة الخامسة : الكاميرات
الآن نصل إلى الجولة التي ينتظرها الكثيرون، جولة الكاميرات، وهي غالباً ما تكون الفيصل في قرار الشراء لمعظم المستخدمين.
اس 26 الترا بدون مقدّمات يقدّم عدسته الرئيسية 200 ميغابكسل بفتحة واسعة 1.4 تسمح بتدفّق أكثر للضوء لصور ساطعة، يتبعه الأيفون بعدسة 48 ميغابكسل بفتحة 1.78، كلا الجهازان يدعمان التثبيت البصري وميزة دمج البكسلات لصور أوضح بتفاصيل أعلى.
في التجربة العملية يجب الإنتباه جيّدا، الدّقة الإفتراضية التي يلتقط بها اس الترا الصور هي 12 ميغابكسل، بينما الأيفون يلتقط الصور بـ24 ميغابكسل، نقصد بهذا الدقة التي ستلتقط بها الصور عند الدخول لتطبيق كاميرا كل هاتف والتقاط صور بدون التعديل في نمط التصوير او تخصيص اي اعدادات، وهذه نقطة قوية تحسب للأيفون، النتائج التي حصلنا عليها لاتظهر فرقا شاسعا بين الهاتفين، لكن يمكن ملاحظة كيف ان الأيفون يتعامل بذكاء مع الألوان ويعمل على موازنتها وتقديم افضل نتيجة تبدوا حقيقية، صور S26 الترا بدقة 12 ميغابكسل تبدوا ممتازة وتتعامل أيضا بشكل جيد مع الالوان الفاقعة لموازنتها مع الألوان الأخرى، لكن عند التقريب ستلاحظ اختفاء تفاصيل بعض العناصر في الصورة، الشيء الذي يتفوق به الأيفون في هذه الجولة.
لكن عند تفعيل نمط 48 ميغابكسل في الأيفون و 200 ميغابكسل في S26 Ultra تنقلب الموازين ويبدأ هاتف سامسونج في فرض عضلاته بالتفاصيل والألوان المشبّعة الواقعية وتعامل ذكي في نمط HDR للحفاظ على شدة الألوان في اللقطات الساطعة… لايمكن التغاضي عن نتائج الأيفون، فهو كذلك يركز على التفاصيل وجودة الألوان والواقعية، لكن اس الترا يتفوق بالدقة العالية، مع ذلك.. لابد التركيز على نقطة ان المستخدم لن يحتاج صور 200 ميغابكسل او 48 ميغابكسل بشكل يومي، نمط الدقة الأقصى يمكن تفعيله فقط في حالات خاصّة تحتاج فيها لكل التفاصيل، غير هذا فالجودة الإفتراضية كافية في الحياة اليومية.
ننتقل للكاميرا الواسعة جدا، اس 26 الترا يقدم عدسة 50 ميغابكسل بفتحة 1.9 بينما أيفون برو ماكس بعدسة دقّتها 48 ميغابكسل بفتحة 2.2، اس الترا هنا يفوز بفارق واضح بفضل صوره الساطعة في هذا النمط، الألوان واقعية وتفاصيل عالية قلّ ما نجدها في عدسة الترا وايد، أيفون كذلك يقدم صور جيدة جدا، الا أنه عند التحدث عن من يقدم نتيجة افضل للعين نختار اس الترا مباشرة.
iPhone 17 Pro Max يتباهى بمستشعر 48 ميغابكسل لعدسة التيليفوتو بفتحة f/2.8، مع تقريب بصري 4 مرّات وجودة تقريب بصري افتراضي تصل حتى 8 مرّات . في تجربتنا، الصور عند 4 مرّات كانت مشرقة وغنية بالتفاصيل، قريبة جدًا من جودة الكاميرا الرئيسية، بينما عند 8x لاحظنا بعض النعومة والضوضاء في الإضاءة المنخفضة، لكنها تبقى مقبولة جدًا وأقرب للجودة البصرية الحقيقية.
في المقابل، Galaxy S26 Ultra يعتمد على عدستين تيليفوتو، مدعومتين بالذكاء الاصطناعي وميزة ProScaler لتحسين الصور عند التقريب: 10 ميغابكسل، f/2.4 بتقريب بصري 3 مرّات. العدسة الثّانية بدقة 50 ميغابكسل، بفتحة اوسع هذه المرّة f/2.9 مع تقريب بصري 5 مرّات مع امكانية الوصول حتى 10 مرّات بجودة اقرب للبصرية بفضل الذّكاء الاصطناعي. هذا الترتيب يمنح الـ S26 Ultra مرونة أكبر في التقريب البصري والتحكم بالمسافة، مع نتائج دقيقة ومفصلة، حتى عند استخدام تكبير كبير مدعوم بالذكاء الاصطناعي. في تجربتنا، الصور عند 3x و5x جاءت واضحة جدًا مع تفاصيل غنية، خاصة في الإضاءة الجيدة، بينما عند تكبير إضافي باستخدام الـ ProScaler، حافظت سامسونج على وضوح الصورة بشكل مقبول مع تقليل الضوضاء بشكل ملحوظ.
وجب كذلك ذكر زر وحدة التحكم بالكاميرا في أيفون 17برو ماكس، بالدخول لتطبيق الكاميرا ضغطة واحدة سيتم التقاط صورة، بالضغط مرتين بشدة عالية ستظهر اعدادات التصوير للإنتقال بينها مثل الزووم، التركيز، الكاميرات او الفلاتر، بتحديد اي واحدة ابدء بالإيماءة للأعلى والأسفل للتخصيص كيفما تريد. استخدام الزر بسلاسة يتطلب بعض الوقت لتتأقلم عليه وعلى شدة الضغط المطلوبة والفرق بين كل ضغطة، مكان التموضع أيضا يجب التعود عليه خاصة في الوضع الطولي، هل يضيف هذا الزر أي قيمة مضافة للمصورين او حتى يعطيه نقطة تميّز على حساب اس الترا ، لانعتقد ذلك لأن أغلب هذه الإعدادات يمكن الوصول اليها من الشاشة في اس الترا بشكل عملي أكثر. زر التحكم بالكاميرا اضافة لطيفة في الأيفون برو ماكس لكن عدم وجوده في اس الترا لاينقص قوّة الأخير خاصة مع وجود مميزات عملية أكثر مثل تعديل الصور بالذكاء الاصطناعي.
في النمط الليلي، أشار اش الترا إلى أداء إضاءة منخفضة أكثر إثارة للإعجاب من أي وقت مضى بفضل فتحات العدسة الأوسع والعناصر الحسابية، وهذا ما لاحظناه في الصور التي ظهرت فيها تفاصيل جيدة مع معالجة مقبولة للضوضاء. الأيفون أظهر صور الإضاءة الخافتة من كاميراته الخلفية أداءً قوياً، خاصة مع المستشعرات الأكبر التي تلتقط المزيد من الضوء، مما قلل من الحاجة للمعالجة المبالغ فيها.
بالنسبة لنمط البورتريه، كلا الهاتفين قدما أداءً جيداً في عزل العناصر عن الخلفية، مع تأثير بوكيه طبيعي. ومع ذلك، لاحظنا أن الأيفون يقدم دقة أفضل في تحديد الحواف، خصوصاً مع الأجسام المعقدة أو الشعر، مما ينتج عنه صور بورتريه أكثر احترافية وواقعية.
فيما يخص الكاميرا الأمامية، الأيفون يأتي بكاميرا “Center Stage” بدقة 18 ميغابكسل بفتحة 1.9 ، وهي أعلى من المتوسط، وقد أعجبتنا قدرتها على التقاط صور سيلفي أفقية حتى عند الإمساك بالهاتف عمودياً بفضل المستشعر المربع الجديد، بالإضافة إلى ميزات التكبير التلقائي للصور الجماعية، وإن كانت هذه الميزة الأخيرة أظهرت بعض التأخير في تجربتنا. اس 26 الترا جاء بكاميرا 12 ميغابكسل بفتحة 2.2 تقدم جودة عالية في صور السيلفي سواء في الأوضاع العادية او البورتريه الامامية، لكن ميزة الصور العرضية تعطي تفوق للأيفون.
عند تسجيل الفيديو، اس 26 الترا يتفوق بقدرته على تسجيل الفيديو بدقة 8K بمعدل 30 إطاراً في الثانية، مع ميزة التثبيت الفائق التي تتضمن خيار تثبيت أفقي يضاهي أجهزة التثبيت الاحترافية، مما يجعله خياراً ممتازاً للمحترفين. الأيفون 17 برو ماكس محدود في جودة 4K بتردد يصل حتى 120 اطار بالثانية معا يعطي سلاسة اكثر ومرونة في تعديل فيديوهات بستيلات مختلفة.
إليكم تفاصيل الكاميرات:
في المجمل، كلا الهاتفين يقدمان تجربة تصوير ممتازة، لكن لكل منهما نقاط قوة واضحة.الأيفون يتميز بدقة الكاميرات الخلفية الموحدة البالغة 48 ميغابكسل وخيارات التصوير المتعددة، بالإضافة إلى تفوق واضح في الكاميرا الأمامية وميزات السيلفي الفريدة، بينما اس 26 الترا يبدع في تسجيل الفيديو بدقة 8k وميزات التثبيت المتقدمة، ويدمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في تحسين الصور بعد الالتقاط. إذا كانت الأولوية القصوى لديك هي جودة الصور الثابتة والتحكم في الدقة والكاميرا الأمامية المبتكرة، الأيفون قد يكون خيارك. أما إذا كنت تبحث عن قدرات فيديو احترافية مع تثبيت مذهل ومعالجة صور ذكية، اس 26 الترا يقدم حزمة قوية جداً.
الجولة السادسة : الصوت
كلا الهاتفين يأتيان بسماعات ستيريو تعمل من خلال مكبر صوت في الأسفل وسماعة المكالمات العلوية. الهاتفان لا يضمان مدخل 3.5 ملم لتوصيل السماعات السلكية، توصيل السماعات يتم عبل محول Type C في الجهازين. لكن الجدير بالذكر أن الهاتفين لا يأتيان مع سماعات سلكية داخل العلبة…
أداء الصوت كان ممتازاً والصوت عالي وواضح في الهاتفين، لكنّ اس 26 الترا يتفوّق بمستوى الصوت العالي مقارنة بالأيفون.
الجولة السابعة : الاتصال
يدعم الهاتفان الاتصال بشبكات الجيل الخامس 5G… غالكسي يسمح تركيب شريحتي إتصال فيزيائية مع إمكانية تثبيت شريحة الكترونية e-SIM، بينما يكتفي الآيفون بدعم شريحة فيزيائية واحدة مع شريحة الكترونية أو شريحتين الكترونيتين. وهناك نسخة مخصصة لبعض الأسواق تدعم شريحتين فيزيائيتين. بينما في السوق الأمريكي لايوجد مدخل تركيب شريحة اتصال.
الجولة الثامنة : المميزات الإضافية
كلا الجهازين يقدّمان مقاومة كاملة ضد الماء والغبار بمعيار IP68. في نقطة الحماية كل اختار طريقته التي يجدها فعالة وامنة، 17 برو ماكس كالعادة يتيح مستشعر 3D لفتح الجهاز بميزة FaceID، اس 26 الترا يقدم مستشعر بصمة الترا سونيك مدمج أسفل الشاشة سريع الإستجابة… كل له ايجابياته وسلبياته، يبقى ذلك حسب المستخدم والوسيلة الأنسب له، وجب الذكر ان اس 26 الترا يتيح كذلك خاصية الفتح بالتعرف على الوجه لكن تعتمد فقط على الكاميرا الأمامية بدون حسّاسات مخصّصة لذا لن تكون بنفس فعّالية ونجاعة الأيفون.
الميزة الأهم في هاتف اس 26 ألترا تكمن في دعم القلم الضوئي S-Pen، تجربة الهاتف باستعمال هذا القلم تختلف تماما عن الإستخدام الكلاسيكي، سيسهّل عليك الكثير من المهام مثل تدوين الملاحظات بشكل سريع مع امكانية تحويل نصوص بخط اليد لكتابة رقمية، بالإضافة لسهولة نسخ ولصق النصوص من تطبيق لأخر، يمكن القول ان قلم S Pen ضربة قاسية يوجهّها اس الترا للأيفون، الأخير يرد بزر المهام الذي يمكن ان يمنح للمستخدمين قابلية تخصيصه والوصول بسرعة للعديد من المهام، مثلا تشغيل فلاش LED، فتح المنبّه، او حتى الترجمة، ابل تسمح بتخصيصه حسب الوقت، مثلا يمكن ضبطه في الصباح لفتح تطبيق الساعة، وفي الليل لفتح فلاش LED… او حتى برمجة مهام معينة في تطبيق الإختصارات وضبط الزر ليقوم بها بسرعة.
هذا الزر يعتبر مفيد وعملي جدا لمن عرف طريقة استخدامه بذكاء، اضافة لذلك زر وحدة التحكم بالكاميرا الجديد، اضافة لطيفة للمصوّرين لكن لم تكن ضرورية ولن تضيف الكثير للتجربة اليومية، توجد كذلك مميزات اخرى قد تكون عملية للبعض مثل الإتصال بالطوارئ عبر الأقمار الإصطناعية في حال عدم وجود شبكة خلوية، بالإضافة لمستشعر خاص بالسّقوط.… سامسونغ بالمقابل توفر ميزة DeX التي تحوّل الهاتف لما يشبه تجربة جهاز كمبيوتر عند وصله بشاشة.
ورغم إضافة أبل لبعض المميزات المثيرة ، إلا أن القلم يعطي تفوقاً واضحاً لاس 26 ألترا في المميزات المضافة، فهي الميزة التي انفردت بها سامسونغ لفترة طويلة ورجّحت كفتها في جانب الإنتاجية منذ هواتف النوت.
الجولة التاسعة : البطارية والشحن
جاء هاتف اس 26 الترا ببطارية حجمها 5000 ميلي أمبير تدعم الشحن السريع بقدرة 45 واط وتدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 25 واط هذه المرة عبرة تقنية Qi2.2 لشحن الجهاز عبر قاعدة مغانيطسية غير مدمجة في الهاتف، الحل الوحيد للإستفاد من الميزة هي استخدام غطاء جهاز من سامسونج يتوفر على القاعدة من المغناطيسية، يدعم الجهاز الشحن اللاسلكي العكسي.
في الأيفون جاءت البطارية بسعة أصغر، 4823 ميلي أمبير بالنسبة للنسخة العالمية و 5088 ميلي امبير بالنسبة للسوق الصّيني الذي يأتي بدون مدخل للشريحة الفيزيائية. الهاتف يدعم الشحن السريع بقدرة 40 واط وشحن لاسلكي 25 واط عبر قاعدة MagSafe، كما يدعم الشحن العكسي السّلكي وليس اللاسلكي كما الحال مع اس الترا… قمنا باستعمال الهاتفين لفترات منفصلة كهاتف شخصي ويمكن القول انهما يقدمان عمر بطارية ممتاز دون فرق واضح، لكن بوضع الهاتفين جنب بعضهما البعض والبدء بتشغيل فيديوهات متواصلة نلاحظ صمود اس 26 الترا دقائق اكثر، فرق لن تلاحظه في تجربة الإستخدام العادية.. الهاتفان لا يأتيان مع شاحن داخل العلبة، ويجب شراؤه بشكل منفصل أو استخدام شاحن قديم.
الجولة العاشرة: السّعر والتّوفّر
أيفون 17 برو ماكس متاح باللون الأسود، الرّمادي والبرتقالي سعر يبدأ من 1390 دولار في دول الشرق الأوسط.…جالكسي S26 الترا يتوفر باللون الأرجواني، الأبيض، الأزرق السماوي والأسود بالإضافة لألوان أخرى ستكون حصرية على موقع سامسونج الرسمي، سعر خيار 512 غيغا بايت سعة تخزين يبدأ من 1630 دولار ، لمعاومات اكثر تجدون الأسعار أمامكم
| iPhone 17 Pro Max | Galaxy S26 Ultra | |
| الأسعار | 256 جيجابايت – 1390 دولار512 جيجا بايت – 1620 دولار1 تيرابايت – 1850 دولار2 تيرابايت – 2315 دولار | 1630 دولار – 512 غيغابايت1960 دولار – 1 تيرابايت |
| الألوان | الأسودالرماديالبرتقالي | الأرجوانيالأزرقالأبيضالأسود الورديالفضّي |







