تطبيقات وألعاب الهواتفتقرير رقمي

هكذا تجعلك الالعاب تدمن وتستنزف نقودك فتاة تسببت بدمار عائلتها!

في مطلع هذا العام، استيقظ رجل سنغافوري من نومه على خبرٍ صاعق، بريد إلكتروني من البنك لإبلاغه أن ديون بطاقته الإئتمانية وصلت إلى 20 ألف دولار، رغم أن الرجل لا يستخدم البطاقة ولم يشترِ شيئاً، نعم السبب كان الالعاب، فهيا نتعرف على القصة

ادمان الالعاب

فتح حسابه وبدأ التدقيق واستخراج كشف حساب ليعرف مصدر الإنفاق، وهو يقول لا بد أن هناك خطأ فني أو أن حداً اخترق بطاقته ويتصرف بها.. وهنا كانت الصدمة.

السنغافوري Lim Cheng Mong، وجد أن بطاقته الائتمانية تم ربطها بلعبة على الهاتف، وأن ابنته البالغة من العمر 18 عاماً صرفت الأموال على مشتريات لترقية شخصيتها في لعبة “Genshin Impact” (جينشين إمباكت)، ويقول الرجل إنه البداية ظن بتعرضه للخداع، لكن الصدمة أن عمليات الشراء كلها مشروعة مالياً وليس هناك ما يمكنها فعله.

وقصة صاحبنا شينغ مونغ لعلها واحدة من سلسلة قصص حزينة حول إدمان الالعاب على الهواتف لدرجة تدفع اللاعبين لاسيما المراهقين والأطفال إلى الإدمان والصرف على مشتريات اللعبة مثل شراء ملابس وأسلحة.

والحقيقة أن الأمر يتعلق بإدمان هذه الالعاب، وهو مستنقع لا يعترف بطفل أو رجل، أو صبي أو فتاة، فكيف يحدث ذلك؟

الأمر كله يتعلق بتصميم اللعبة كي تجعل الأشخاص يعانون من الإقلاع عن اللعبة، ومنظمة الصحة العالمية حددت إدمان الألعاب بأنه سلوك نفسي مرضي، بحيث يمنع الشخص الألعاب أولوية على أنشطته الحياتية الأخرى مما يؤدي إلى أضرار سلوكية ونفسية.

الالعاب

وهنا نسأل: كيف تنجح هذه الألعاب بسرقة العقول والجيوب؟

كما ذكرنا منذ قليل، الأمر يتعلق بالتصميم، فالألعاب مصممة مثل الكازينو، أضواء ذات وميضٍ عالٍ، أصوات صاخبة، ألوان زاهية، طاولات لعبة الروليت والبلاك جاك ذات الإضاءة الوامضة، والألوان المشعة، وهذه تصاميم تعمل على تحفيز حواس المرء، محفزات تؤدي إلى إفراز هرمون المتعة، مما يدفع المقامرين واللاعبين إلى إدمان البقاء في المكان، وإذا تركوه تراودهم أنفسهم للعودة مرة أخرى خلال ساعات أو يومٍ على أقصى تقدير. بالتالي أن تكون بعض الألعاب براقة وذات ألوان زاهية ليس خيارًا عشوائيًا.

من حوافز الإدمان أيضاً مستوى الصعوبة، هل سبق لك أن أدمنت لعبة سهلة؟ بالتأكيد لا، وهنا يتم تحفيز اللاعبين عبر منحهم شعور الإنجاز من خلال الألعاب النارية البراقة وأصوات الانتصار عند فوزهم أو رفع مستواهم، وهذا ما يُعرف بالاستدراج لتكملة اللعبة وقضاء وقتٍ أطول. 

وعند تحقيق الإدمان وإرضاء الشعور النفسي للاعب، ستجده يُقدم على الشراء، وتستخدم هنا الألعاب الحيل التسويقية مثل عبارات سارع إلى الشراء عبر شراء قبعة واستفد من خصم 50% لمدة يوم واحد فقط، فيشتري اللاعب القبعة بدولار، وهي أصلاً سعرها نصف دولار.. ولكنها الحيلة التسويقية.

وهنا تنشأ علاقة بين اللاعب واللعبة، فلا يتعامل معها كلعبة وفقط، بل تصبح بالنسبة له عملية استثمار يجب الحفاظ عليه وتضخيمه، وكي تتأكد من ذلك، راقب ردة فعله لو فقد حسابه بطريقةٍ ما.

ولعلاج هذا الإدمان يحتاج الأمر للوقاية قبل كل شيء من خلال تدخل الأهل وتوجيه أبنائهم وعدم الاستهتار بالنتائج الحسية العصبية والنفسية على اللاعبين، بالإضافة إلى استخدام الحيل مثل الفصل بين اللعبة وبطاقة الائتمان، وتحديد وقت عبر منبه، وتجنب العزلة، وإن كان لا بُد من الخضوع لجلسات علاج سلوكيّ، فهذه خطوة مفيدة.

هل انت مدمن على الالعاب في الهواتف ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى