سامسونج تتحرك لخفض تكلفة Galaxy S27 و S28 Ultra بخطة جديدة لمكونات الشاشة
سامسونج تدرس خفض تكلفة شاشات Galaxy S27 و Galaxy S28 Ultra عبر تنويع الموردين
تدرس شركة سامسونج اعتماد استراتيجية جديدة لتقليل تكلفة إنتاج شاشات هواتفها الرائدة المقبلة، بداية من سلسلة Galaxy S27، مع احتمال توسيع الخطة لاحقًا لتشمل هاتف Galaxy S28 Ultra.
وبحسب تقرير صناعي جديد، تبحث الشركة إمكانية الاعتماد على أكثر من مورد للدوائر المتكاملة المسؤولة عن تشغيل الشاشات، بدلًا من الاعتماد على جهة واحدة، في خطوة تستهدف خفض التكاليف وتعزيز مرونة سلاسل التوريد.
ما المكوّن الذي تسعى سامسونج إلى تقليل تكلفته؟
تركز الخطة الجديدة على مكوّن يُعرف باسم دائرة تشغيل الشاشة المتكاملة أو Display Driver IC – DDI، وهو أحد العناصر الأساسية المسؤولة عن التحكم في وحدات البكسل وإدارة عرض الصور والألوان والسطوع على شاشة الهاتف.
وتشير المصادر إلى أن شركة Samsung Display بدأت تقييم عروض الأسعار المقدمة من شركات خارجية متخصصة في تصنيع هذه الدوائر، لاستخدامها في هواتف Galaxy المستقبلية.
وفي حال موافقة قطاع تجارب الأجهزة المحمولة Mobile Experience – MX داخل سامسونج على المقترح، فقد توزع الشركة طلبات هذه المكوّنات بين قطاع System LSI التابع لها ومورد خارجي آخر، من بينهم شركة Novatek التايوانية.
استراتيجية التوريد المزدوج
تعتمد فكرة «التوريد المزدوج» على شراء المكوّن نفسه من موردين مختلفين بدلًا من الاعتماد الكامل على شركة واحدة.
وقد تمنح هذه السياسة سامسونج قدرة أكبر على التفاوض بشأن الأسعار، إلى جانب تقليل المخاطر المرتبطة بتعطل الإنتاج أو نقص المكوّنات لدى أحد الموردين.
كما يمكن أن تساعد الشركة على تأمين الكميات المطلوبة بصورة أكثر مرونة، خصوصًا في ظل التحديات العالمية المستمرة المتعلقة بتكاليف الرقائق والذاكرة ومكونات الهواتف الذكية.
لن تشمل جميع هواتف Galaxy S27 بالضرورة
بحسب التقرير، قد لا تطبق سامسونج استراتيجية تعدد الموردين على جميع هواتف سلسلة Galaxy S27 منذ البداية.
وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال استمرار طرازي Galaxy S27 Ultra وGalaxy S27 Pro في الاعتماد بصورة أساسية على مكوّنات مقدمة من قطاع System LSI التابع لسامسونج.
في المقابل، لا تزال الشركة تدرس إمكانية الاستعانة بموردين إضافيين لتوفير دوائر تشغيل الشاشة في الطرازين القياسي وPlus من السلسلة.
ويعني ذلك أن خطة خفض التكاليف قد تُطبق تدريجيًا، مع اختبار المكوّنات الخارجية في بعض الطرازات أولًا قبل توسيع استخدامها في الإصدارات الأعلى.
Galaxy S28 Ultra ضمن الخطة المحتملة
لا تقتصر المناقشات على سلسلة Galaxy S27، إذ تشير المعلومات إلى أن سامسونج تدرس اتباع استراتيجية مشابهة في هاتف Galaxy S28 Ultra.
ومن المرجح أن تعتمد الشركة قرارها النهائي على نتائج اختبارات الجودة والأداء، إلى جانب الأسعار التي يقدمها الموردون الخارجيون، ومدى قدرة هذه الشركات على توفير الكميات المطلوبة وفق معايير سامسونج.
هل سيلاحظ المستخدم اختلافًا في جودة الشاشة؟
من غير المتوقع أن يلاحظ المستخدمون أي اختلاف واضح في جودة الشاشة، حتى في حال استعانة سامسونج بموردين مختلفين.
فعادة ما تفرض الشركة معايير موحدة وصارمة على المكونات المستخدمة في أجهزتها، لضمان تقديم مستويات متقاربة من الألوان والسطوع والاستجابة واستهلاك الطاقة.
ولذلك، تتركز الفوائد الأساسية لهذه الخطوة خلف الكواليس، من خلال تحسين القدرة على التحكم في التكلفة وزيادة مرونة الإنتاج، بدلًا من إجراء تغييرات مرئية في تجربة الشاشة.
ارتفاع تكلفة المكونات يضغط على أرباح سامسونج
تأتي هذه التحركات في ظل ارتفاع تكاليف عدد من المكونات الأساسية، خصوصًا شرائح الذاكرة.
ووفقًا للتقرير، حقق قطاع الأجهزة المحمولة والشبكات في سامسونج نموًا في الإيرادات خلال أحدث نتائجه الفصلية، لكن ربحيته تراجعت نتيجة الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج.
ومن ثم، قد يساعد تنويع موردي مكونات الشاشة الشركة على الحفاظ على هوامش الربح، أو الحد من الزيادات المحتملة في أسعار هواتفها الرائدة خلال السنوات المقبلة.
خطوة لتعزيز مرونة الإنتاج
لا تقتصر فوائد الاستراتيجية المقترحة على خفض الأسعار فقط، بل يمكن أن تقلل اعتماد سامسونج على مورد واحد لمكوّن بالغ الأهمية.
ففي حال حدوث نقص في الإنتاج أو تأخر في الشحنات لدى أحد الموردين، تستطيع الشركة الاعتماد على المورد الآخر لتأمين احتياجاتها، ما يقلل خطر تأجيل عمليات التصنيع أو الإطلاق.
وقد تصبح هذه المرونة أكثر أهمية مع اقتراب جيل Galaxy S28، في ظل المنافسة القوية في سوق الهواتف الرائدة وارتفاع تكلفة التقنيات الحديثة المستخدمة في الشاشات والمعالجات والذاكرة والكاميرات.
القرار النهائي لم يُتخذ بعد
حتى الآن، لا تزال استراتيجية تعدد الموردين قيد الدراسة والتقييم، ولم تعلن سامسونج رسميًا اعتمادها في سلسلة Galaxy S27 أو هاتف Galaxy S28 Ultra.
وسيتوقف القرار النهائي على موافقة قطاع الهواتف المحمولة في الشركة، إلى جانب نتائج اختبارات الجودة والتوافق والتكلفة.
وفي حال تنفيذ الخطة، ستكون واحدة من أبرز خطوات سامسونج للسيطرة على تكاليف هواتفها الرائدة، من دون إجراء تغييرات ملحوظة على تجربة المستخدم أو جودة الشاشات.






