كاسبرسكي تكشف : 82% من المؤسسات عالمياً قلقة من مخاطر الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة المؤسسات وكاسبرسكي تحذر من مخاطره الأمنية

كشفت دراسة عالمية أجرتها كاسبرسكي أن المؤسسات تواصل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، رغم تزايد المخاوف المرتبطة بالمخاطر الأمنية المصاحبة لاستخدامها، إذ أعرب 82% من المشاركين في الدراسة عن قلقهم من تأثير هذه المخاطر في مؤسساتهم.
واستعرضت كاسبرسكي نتائج الدراسة خلال فعاليات مؤتمرها السنوي للأمن السيبراني Cyber Security Weekend لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، بمشاركة 1,800 من صناع القرار والخبراء في مجالي تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، يمثلون قطاعات متعددة ومؤسسات تعمل في 18 دولة.
وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً رئيسياً في رفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرتها على إنجاز المهام، إلا أن الاستفادة من إمكاناته تتطلب دعمه بحلول قوية للأمن السيبراني، إلى جانب وضع إجراءات داخلية واضحة وتوفير برامج تدريبية شاملة للموظفين.
إقبال متزايد على حلول الذكاء الاصطناعي
أشارت الدراسة إلى تفضيل واضح لدى المؤسسات للحلول التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث أفاد 68% من المشاركين بأنهم سيوصون باستخدام حلول تتضمن ميزات مدمجة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ذكر 5% فقط من المشاركين أنهم يفضلون تجنب الأدوات المعتمدة على هذه التقنية، ما يعكس المكانة المتنامية للذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للقيمة داخل المؤسسات الحديثة.
وأصبح الذكاء الاصطناعي أداة أساسية لتحسين الإنتاجية في مختلف إدارات المؤسسات، إذ يستخدمه الموظفون لإنجاز مجموعة واسعة من المهام اليومية.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يستخدم 54% من المشاركين أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وعرضها بيانياً، بينما يوظفها 49% في إدارة المشروعات، و47% في البحث عن المعلومات، و46% في تنفيذ المهام التخصصية المرتبطة بكل قسم، في حين يستخدمها 41% في إنشاء النصوص وتحريرها.
مخاطر أمنية تواكب التوسع في الاستخدام
على الرغم من إدراك المؤسسات للفوائد التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها رفع كفاءة العمليات وتحسين جودة النتائج والمخرجات، فإنها تدرك في الوقت نفسه حجم المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام هذه الأدوات.
وأبدى 82% من المشاركين في الدراسة مخاوفهم من المخاطر التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي على مؤسساتهم، وهي مخاوف تستند إلى حوادث وتجارب واقعية.
وأوضحت النتائج أن 87% من المؤسسات حول العالم تعرضت لحوادث سيبرانية خلال العام الماضي، فيما أفادت 13% منها بأنها واجهت تهديدات نتجت بشكل مباشر عن ثغرات أمنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت ذاته، يرى 74% من المشاركين أن السلوك الواعي والمسؤول للموظفين يمكن أن يؤدي دوراً مؤثراً في الحد من هذه المخاطر والتخفيف من آثارها، وهو ما يؤكد أهمية التوعية الأمنية والتدريب المستمر في ظل التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الأمن يجب أن يواكب سرعة التبني
وتعليقاً على نتائج الدراسة، قال براندون مولر، كبير مستشاري الأمن لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي:
«تبدو السرعة التي تتبنى بها المؤسسات تقنيات الذكاء الاصطناعي مذهلة للغاية، لكن لا بدّ أن تترافق هذه الوتيرة المتسارعة مع القدر نفسه من الالتزام بالجانب الأمني. ونشهد حقاً اتساعاً في نطاق التهديدات السيبرانية المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي؛ سواء أكانت برمجيات خبيثة تحاكي أدوات الذكاء الاصطناعي المعروفة، أو ثغرات أمنية ناجمة عن البرمجة الحدسية باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو تسريب بيانات الاعتماد الخاصة بمنصات الذكاء الاصطناعي المؤسسية، أو المهارات الخبيثة الناجمة عن وكلاء الذكاء الاصطناعي. لذلك، تستلزم إدارة هذه المخاطر نهجاً شاملاً يتضمن التقنيات المناسبة، والإجراءات الواضحة، وكوادر بشرية تتمتع بالوعي الأمني».
إجراءات لتعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي
لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الذكاء الاصطناعي، مع الحد من المخاطر الأمنية المرتبطة به، أوصت كاسبرسكي باتخاذ مجموعة من الإجراءات الأساسية.
ويأتي في مقدمتها وضع إرشادات داخلية واضحة وتطبيقها على مستوى المؤسسة، بحيث تحدد الاستخدام المقبول لأدوات الذكاء الاصطناعي، وتقيّد مشاركة البيانات الحساسة مع الخدمات الخارجية، وتضمن الالتزام بالسياسات والإجراءات المعتمدة في جميع الأقسام.
كما أوصت باستخدام حلول متخصصة للأمن السيبراني، مثل الحلول المتاحة ضمن خط منتجات Kaspersky Next، التي توفر حماية فورية ومستمرة، ورؤية شاملة للتهديدات، إلى جانب قدرات متقدمة للتحقيق والاستجابة من خلال حلول الاكتشاف والاستجابة للنقاط الطرفية EDR، وحلول الاكتشاف والاستجابة الموسعة XDR.
وتعمل نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة ضمن هذه المنتجات على تحويل البيانات المجمعة إلى معلومات منظمة وقابلة للتطبيق بصورة عملية وفورية، بما يدعم صناع القرار وفرق الأمن في المؤسسات.
وتساعد هذه الحلول أيضاً في تقليص الثغرات الأمنية وحماية البيانات من خلال مراقبة تكنولوجيا معلومات الظل، وهي قدرة تزداد أهميتها مع استخدام الموظفين أدوات ذكاء اصطناعي خارجية دون علم فرق الأمن داخل المؤسسة.
وشددت كاسبرسكي كذلك على أهمية الاستثمار في تدريب الموظفين على الأمن السيبراني، مشيرة إلى أن منصة Kaspersky Automated Security Awareness Platform توفر دورات تدريبية متنوعة تغطي موضوعات متعددة، من بينها أمن البريد الإلكتروني والتصيد الاحتيالي والاستخدام الآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي.
نبذة عن كاسبرسكي
تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية متخصصة في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات الرقمية.
وتعتمد الشركة نهجاً مبتكراً في مجال الأمن السيبراني لحماية المستهلكين والشركات والبنى التحتية الحيوية والحكومات من التهديدات السيبرانية، وقد وفرت الحماية لأكثر من مليار جهاز حتى الآن.
وتركز كاسبرسكي على تقديم حلول أمن سيبراني مناسبة لاحتياجات الأعمال، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة، وحماية الإيرادات، وتخفيف أعباء العمل، وتجنب فترات التوقف.
كما توظف الشركة خبرتها في مجال استخبارات التهديدات والأمن لتطوير حلول وخدمات مبتكرة تخدم المؤسسات بمختلف أحجامها، بدءاً من الشركات الصغيرة ووصولاً إلى المؤسسات الكبيرة.
وتجمع كاسبرسكي بين تقنيات الحماية الموثوقة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسهولة الإدارة، ودعم الخبراء، وقد حظيت باعتراف واسع في الاختبارات الأمنية المستقلة، كما تحظى بثقة ملايين المستخدمين ونحو 200 ألف مؤسسة حول العالم.
وتساعد حلول الشركة المؤسسات على اكتشاف التهديدات السيبرانية في مراحل مبكرة، والاستجابة لها بصورة أسرع، والعمل بثقة ومرونة أكبر، بما يضمن حماية ما يهم عملاءها.







